Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wad Da'wah fil 'Ahdil Makki · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 182

  1. الفصل الثاني: السيرة النبوية
  2. المبحث الثالث: ميلاد اليتيم محمد

وبالنسبة لميلاد المصطفى في عام الفيل؛ لأنه ﷺ ولد قبل وقوع الحادثة بخمسين يوما، فمن أجل أن يدرك الناس أن قدرة الله الغائبة عنهم تتصل بكل موجود، وكل ما في الكون قدر إلهي محض، وإذا أراد الله شيئا قال له: كن فيكون، حتى إذا جاءهم محمد ﷺ علموا أنه المبعوث لهم من الله تعالى.

ومن أين للناس أن يدركوا هذه الأسرار في يوم مولده ﷺ؟

إن هذه الحِكَم وهذه الأسرار لم ترتبط وقتها في أذهان من رأوها بمبعثه محمد ﷺ ورسالته، ولا يراد منها ذلك، ويكفي أنها تحرك الأذهان نحو عدم تأليه من يزول، ويتغير مثل النار المنطفئة، أو البيوت المكسورة، أو الأصنام المهتزة، وليتأكدوا من وجود قوة قاهرة تحقق أعمالا، لا يقدر عليها الناس، ولا يمكنهم تفهم أسرارها.

وذلك أثر ممكن الحدوث، وبخاصة أن أهل الكتاب وحكماء العرب كانوا يؤمنون بمبعث نبي بشرت به الكتب المنزلة، يقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ١، ويقول سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ٢.

يقول ابن كثير: يخبر الله تعالى أن أهل الكتاب يعرفون محمدا كما يعرفون أبناءهم، ويعرفون أنه صادق، وقد جاء وصفه مكتوبا مدونا في التوارة والإنجيل مع أساسيات دعوته في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتحليل الطيبات، وتحريم الخبائث٣.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي، ص 182 (SanadKitab #10552, hlm. urut 173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.