Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wad Da'wah fil 'Ahdil Makki · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 449

  1. الفصل الثالث: حركة النبي ﷺ بالدعوة إلى الله تعالى في مكة
  2. المبحث الثاني: حركة الرسول ﷺ بالدعوة خلال المرحلة السرية
  3. ثالثا: تخير المدعوين

ثالثا: تخير المدعوين:

لم يكن التوجه إلى الأفراد يتم مع جميع الأفراد بصورة مطلقة، وإنما كان ﷺ يتخير من يدعوهم، وهم المتصفون بالهدوء، وقلة الحديث، والتسامح، وحب الخير؛ لأن هؤلاء الأشخاص إن أسلموا لن يجاهروا بإسلامهم، ولن يظهروه لصناديد مكة وشيوخها، ولن يتحدثوا عنه إلا مع أفراد على نمطهم وصفاتهم، وإن لم يسلموا، فالصمت ديدنهم، ولن يحاولوا إيذاء محمد ﷺ بالتحدث عنه، والتكلم فيما دعاهم إليه.. ولذلك نرى المسلمين الأُوَل كانوا من أمثال أبي بكر الصديق، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، أما عمر بن الخطاب، وخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، فقد تم عرض الإسلام عليهم في مرحلة تالية.

وهكذا بقيت الدعوة منحصرة بين أفراد معينين، ولم يصل إلى أهل مكة إلا معارف قليلة عن الدعوة لا تحرك فيهم ساكنا، ولا تثير غضبهم، ولا تهيج مشاعرهم.

إن هذا التخير والاصطفاء للمدعوين إجراء حكيم قام به النبي ﷺ؛ لضمان بداية سليمة وموفقة للدعوة؛ حيث كان ﷺ يركز على المعرفة الشخصية "لقابليات" الأفراد من جهة، ومدى استعدادهم للتجاوب مع الدعوة والانخراط في موكبها من جهة أخرى، حتى لا يتسرب إليها من ليس في مستواها، ممن لا يصلحون طليعة قيادية يؤسس عليها صرح الدعوة في هذه المرحلة١.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي، ص 449 (SanadKitab #10552, hlm. urut 447)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.