Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wad Da'wah fil 'Ahdil Makki · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 452

  1. الفصل الثالث: حركة النبي ﷺ بالدعوة إلى الله تعالى في مكة
  2. المبحث الثاني: حركة الرسول ﷺ بالدعوة خلال المرحلة السرية
  3. سادسا: إسلام الضعفاء فقط

وساعدهم على هذه النظرة أن العبيد من هؤلاء الضعفاء لم يقصروا في أعمالهم، ولم يرتكبوا خيانة لسادتهم، مع أنهم لم يسلموا.

وقد قضى الله تعالى بأن يكون أتباع الدعوة الأول من الضعفاء الفقراء؛ لتنمو الدعوة على سنة البشر في التطور والتقدم، وليعلم المسلمون دائما حاجتهم الملحة للصبر والتحمل، ومواجهة الطغيان بالعفو والتسامح.

إن هؤلاء الضعفاء هم القوة العملية في مجتمعهم، فمنهم العمال والأجراء والعبيد، ولا بد أن يعملوا ليعيشوا، فليس معهم المال الذي يدفعهم إلى الترفه والكسل، وتلك خاصية أفادت الدعوة الإسلامية لأنهم لما آمنوا بها وضعوا طاقتهم واستعدادهم في خدمتها، ولذلك هاجروا بها، وواصلوا الدعوة إليها، وتحملوا في سبيلها الكثير، فقدموا بذلك النماذج الرائدة للمسلمين بعدهم، ولو كانوا من المترفين المنعمين ما تحملوا أذى، وما صبروا على مشقة، ولعجزوا عن أداء ما كلفوا به.

وأحب أن أبين قضية لها أهميتها، وهي أن ضعف هؤلاء كانت في الجانب المادي فقط، أما في الجانب المعنوي فكانوا هم الأقوياء، وهم العقلاء، فقد دخلوا في الإسلام مخالفين أسيادهم، ولم يعبئوا بأي أذى ينالهم، وتحملوا -صابرين- كل ما أصابهم من ظلم وعدوان، وصل أحيانا إلى حد القتل والفناء.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي، ص 452 (SanadKitab #10552, hlm. urut 453)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.