Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wad Da'wah fil 'Ahdil Makki · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 532

  1. الفصل الثالث: حركة النبي ﷺ بالدعوة إلى الله تعالى في مكة
  2. المبحث السابع: الحركة بالدعوة خلال مرحلة الجهر العام
  3. المسألة الثانية: أساليب الدعوة من خلال البلاغة القرآنية

ذات إيقاع يتناسب مع الموقف، واتجاه التي تصاحبه؛ ولهذا نرى القرآن الكريم ينتقل من فاصلة إلى أخرى تبعا للموقف، وما يتطلبه من إيقاع يتناسب معه.

ولنقرأ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ، وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ، وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ ١ فنراه يستخدم قافية الراء الساكنة التي يوحي إيقاعها بالحزم والجد الذي يستوجبه سياق هذه الأوامر إلى نبيه الكريم بعد انقطاع الوحي عنه.

فإذا انتقل إلى غرض آخر تغيرت الفاصلة بأخرى ذات إيقاع مغاير: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ، فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ، عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ ٢ فهو هنا يذكر باليوم الآخر وما فيه من أهوال، فيختار الألفاظ المتسمة بالشدة والقافية الموحية بالرهبة العميقة.

ومثل هذا نجده في قصة مريم، فقد التزم في القافية الياء المشددة: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا، فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ ٣ إلى آخر القصة، فإذا انتهت وانتقل إلى تقرير مغزى القصة وبيَّن العبرة من ذكرها نقرأ قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ، مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ ٤ فتتغير القافية كما ترى، وكأنما هذه

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي، ص 532 (SanadKitab #10552, hlm. urut 538)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.