Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wad Da'wah fil 'Ahdil Makki · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 577

  1. الفصل الرابع: ركائز الدعوة المستفادة من المرحلة المكية
  2. الركيزة الثانية: دور الداعية
  3. أولا: تقوية صلته بالله

بسبب هذا الإخلاص يشعرون بالمعية الإلهية دائما ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ ١، انظر إليهم تجدهم ﴿يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ ٢، لا يفارقون ذكره في لحظة من لحظات الحياة، وكذلك يذكرهم ربهم، ففي الحديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه" ٣، وهم في ذكرهم الدائم يتقلبون بين الخوف والرجاء ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ ٤.

والداعية كما هو الواقع يعلم أن العبادة لا تقتصر عن نوعها الخاص الذي رسم الدين إطارها، وحدد شعائرها؛ كالصلاة والصوم والزكاة والحج، بل إنه في كل حياته عابد كما أراد الله بالمعنى العام والخاص معا، فاجتماعياته عبادة يفعلها لله رب العالمين، والسعي في معايشه، والتعاون مع أهله عبادة يؤديها ويلتزم بها؛ لأنها من حقيقة دينه.

والقرآن الكريم يقرن من خرج مجاهدا في سبيل الله بمن خرج سعيا على المعاش فيقول تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٥.

إن هذا الفهم الأصيل يجعل العابد في علاقة خيرة مع الناس، فيعود المريض، ويطعم الجائع، ويسقي العطشان، ويرفع الأذى من طريق الناس، ويدفع إلى السعي

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي، ص 577 (SanadKitab #10552, hlm. urut 586)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.