Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wad Da'wah fil 'Ahdil Makki · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 594

  1. الفصل الرابع: ركائز الدعوة المستفادة من المرحلة المكية
  2. الركيزة الثالثة: صفات الدعاة
  3. ثانيا: صفات الترابط والمودة

من المؤمنين، اقرأ هذه الأمر إلى رسول الله ﷺ: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١، والمس منه التوجيه الواجب إلى التواضع؛ لأنه بهذا الخفض يقربهم، ويوجه عقولهم وأرواحهم، وكان النبي ﷺ لا يتعالَى على أحد من أصحابه، بل يجلس معهم ويعرفهم أنه كأحدهم في كافة شئون حياته، وإذا ما مر بصبيان صغار وقف وسلم عليهم، فلقد مر أنس على صبيان فسلم عليهم وقال: كان النبي يفعله٢، بل إنه يوضح لأصحابه تواضعه فيما قام به من عمل، فيقول ﷺ: "ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم"، فلما سأله جابر عن نفسه قال: "وهل من نبي إلا وقد رعاها! " ٣.

وعلى الدعاة أن يلتزموا بالتواضع الكامل حتى يتمكنوا من تأدية دورهم، ويضربوا في هذا المجال صورا عملية كثيرة.

٣- القناعة والزهد:

الزهد الصادق يتبعه قناعة بما أوتي، وعفاف عما في أيدي الناس، ولا تقف النفس الكريمة بصاحبها عند الزهد والقناعة والعفاف، بل إنها تطبعه بطابع السخي المعطي حين يجد الذي يعطيه غير منتظر علم أحد أو شكره؛ لأنه أنفقه لوجه الله، ولا ينتظر ثوابا إلا من الله، وما ذلك إلا لإيمانه بحقائق القرآن الذي يتلوه ويرشده، والتي منها: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ ٤.

إن الداعية في أمس الحاجة إلى نفس زاهدة تؤمن بالزهد، وتعرف فضيلته، وترى أن

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي، ص 594 (SanadKitab #10552, hlm. urut 606)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.