Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wad Da'wah fil 'Ahdil Makki · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 77

  1. الفصل الأول: الواقع العالمي قبيل مجيء الإسلام
  2. المبحث الثالث: الفرس

ولقد كانت المجوسية في عصر ظهور الإسلام خليطا من كل هذه الآراء، فلقد تناسى الفرس وحدانية زرادشت، وتمسكوا بثنائية المانوية، بل كان العامة منهم يؤلهون بعض القوى الطبيعية، ويقدسون بعض الحيوانات، ويؤمنون أن روح الإنسان بعد الموت تنتظر ثلاثة أيام، وفي فجر اليوم الرابع تهب ريح إما معطرة إن كان صاحب الروح خيرا، أو نتنة إن كان صاحبها شريرا، وبعد ذلك تذهب الروح مع فتاة أو عجوز لتحاكم وتأخذ جزاءها١.

وكان الفرس قبيل ظهور الإسلام يعبدون النار ويقدسونها، مؤمنين بقوتها وشرفها، حتى لا يعذبوا بها في الآخرة، وقد بنوا لها بيوتا للعبادة في كثير من نواحي الدولة، ففي طوس وبخارى وغيرهما أقيمت البيوت، ومن المعلوم أن عبادة النار مع طول الزمن تغيب فلسفتها وأسباب وجودها، وتبقى هي بقداستها أمام العامة والجماهير الغفيرة بعقولها المغيبة، وبذلك يزداد الفساد والضلال كما حصل لعبدة الأوثان من العرب، فإنهم بدءوها تقديرا لأشخاص، ثم تصوروها آلهة، وتناسوا كل ما يتصل بوجودها.

وقد أطلق مسمى "المجوسية" على هذا الخليط الموروث من الأقدمين، ومن زرادشت، وماني، وغيرهم، وصار للمجوسية دولة كبرى تدافع عنها، هي الإمبراطوية الفارسية المنافسة لدولة الروم قبل ظهور الإسلام، وكان الفرس يعظمون ملوكهم ويقدسونهم، ويزعمون أن الله اختار هؤلاء الملوك وأعطاهم ملكه؛ ليكونوا ظله بين الناس، فلهم الطاعة، وليس لأحد قبلهم حق، وبلغ هذا الاعتقاد أشده أيام الأسرة الساسانية٢، التي وجدت قبيل ظهور الإسلام.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي، ص 77 (SanadKitab #10552, hlm. urut 69)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.