وقوله: (إلا آكلة الخضر) (¬١) أكثر الروايات فيه على الاستثناء، ورواه بعضهم: "ألا". على الاستفتاح أيضًا. كأنه قال: ألا انظروا آكلة الخضر، أو اعتبروا في شأنها ونحوه وسيأتي تفسيرها ومر منه.
وفي خطبة الفتح: (ألا أي شَهْر تَعْلمونه أعظم حُرْمَة؟ قالوا: ألا شهرنا) (¬٢) بالفتح والتخفيف فيهما، وكذلك بقية الحديث.
وفي حديث صاحبي القبرين من باب الكبائر: ألا يستتر من بوله (لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا) (¬٣) أَو: (إلا أن ييبسا) بحرف الاستثناء كذا لأبي الهيثم والحموي وإحدى روايتي الأصيلي، ولغيرهم: "إلى". بحرف الغاية والمعروف في الحديث غيره، وبدليل قوله في الرواية الأخرى: ما لم يَيْبَسَا. من غير شك.
في حديث الثلاثة: (فوالله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم من صدق رسول الله ألَّا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا) (¬٤) كذا هو بفتح الهمزة وتشديد اللام لكافة رواة الصحيحين حيث تكرر، وعند الأصيلي في حديث كعب بن مالك: (أَلَّا أن أكون كذبته) بزيادة "أن" والصواب الأول، ومعناه أن أكون كذبته فأهلك، ولا هنا زائدة كما قال تعالى: ﴿قالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] أي أن تسجد.
وفي باب الشهادة عند الحاكم في حديث أبي قتادة: وقال لي عبد الله بن صالح: (فقام النبي ﷺ فأدّاه إليَّ) (¬٥) كذا لأبي ذر والنسفي وعند الأصيلي: (إلى من له بيِّنة) وكلاهما صحيح.
وفي حديث ابن عمر: (إنك لضخم ألَّا تدعُني أَسْتَقْرِئُ لك