مثل نهيه عن عسب الفحل، ومعنى الحديث نهى عن بيع طرق الفحل أو أجر طرق الفحل، يقال: طرق الفحل الناقة يطرقها طرقًا، وأطرقت الفحل: إذا أعرته لذلك إطراقًا.
وقوله: (نهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا) (¬١) أو أن يأتي أهله طُروقًا بالضم، هو المجيء إليهم بالليل من سفر أو غيره على غفلة ليستغفلهم، ويطلب عثرتهم والاطلاع على خلواتهم كما فسره في الحديث الآخر: يتخونهم بذلك، والطروق: بضم الطاء كل ما جاء بالليل ولا يكون بالنهار إلا مجازًا ومنه قوله: (ومن طارق يطرقنا إلا بخير) (¬٢) أي: يأتينا ليلًا، ومنه: (طرقه وفاطمة) (¬٣).
وقوله: (كأن وجوههم المجان المطْرَقَة) (¬٤) بسكون الطاء وفتح الراء، كذا روايتنا فيه عن كافتهم أي: الترسة التي أطرقت بالعقب وألبسته طاقة فوق أخرى. وقال بعضهم: الأصوب فيه المطرقة، وكل شيء ركب بعضه فوق بعض فهو مطرق. وقيل: هو أن يقدر جلد بمقداره، ويلصق به كأنه ترس على ترس.
وقوله: (يُحْشَرُ الناسُ على ثَلاثِ طَرَائِقَ) (¬٥) أي: ثلاث فرق. قال الله: ﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ [الجن: ١١] أي: فرقًا مختلفة الأهواء.
(ط ر ي)
قوله: (لا تُطْرُونِي كما أطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى) (¬٦) الإطراء ممدود مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه.
ومنه (سمع النبي ﷺ رجلًا يثني على رجل ويطريه) (¬٧).