وقوله: في اقتسام الأنصار المهاجرين (فطار لنا عثمان بن مظعون) (¬١) أي صار في قرعتنا، ومثله (فطارت القرعة لعائشة وحفصة) (¬٢) والطائر: الحظ. قال الله تعالى: ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ [يس: ١٩].
وقوله: (إِنَّما نَسْمَةِ المُؤْمِن طَيْرٌ يُعَلَّقُ في شَجَرَ الجنَّة) (¬٣) قيل: يحتمل أنها مودعة في الطير إلى يوم البعث، ويحتمل أنها بنفسها تطير، والاحتمال الأول أظهر لقوله في الأحاديث الأخر: (في طير خضر) و (في حواصل طير خضر)، و (في قناديل تحت العرش).
وقوله: (فيطير الناس بها كل مُطِير) (¬٤) أي: يشيعونها ويذهبون بها كل مذهب، ويبلغون بها أقاصي الأرض، كذا هو، وضبطه بعضهم في كتاب الرجم يُطيرها عنك كل مطير: بضم الميم، جعل "كل" فاعل يطير ومطير اسم فاعل والأول الصواب.
وقوله: قلنا: (استطير) (¬٥) أي: طارت به الجن.
وقوله: (على فرس يطير على متنه وكلما سمع هيعة طار إليها) (¬٦) أي: يسرع كالطائر في طيرانه.
وقوله: (أطرتها خمرًا بين نسائي) (¬٧) أي: قسمتها، وقد تقدم في الهمزة.
وقوله: (على الخير والبركة، وعلى خير طائر) (¬٨) دعاء بالسعادة، وأصل استعمالها من تفاؤل العرب بالطير، وقد يكون المراد بالطائر هنا: القسم والنصيب أيضًا.