وقوله: (نهى عن بيع العربان) (¬١) هو ما يقدم. في السلعة والمنهي عنه ما كانت تفعله الجاهلية إن رضي البيع كان من الثمن، وإن أباه المشتري بعد وكرهه طاب العربان للبائع. يقال: عُربان وعُربون: بضم العين فيهما. ويقال: بالهمز مكان العين فيهما أيضًا، ويقال: بفتح العين والراء أيضًا، ويقال: أعربت في الشيء، إذا دفعت فيه وعربته أيضًا قال الأصمعي: وهو أعجمي عربته العرب.
وقوله: (ارتددت على عقبك وتعربت) (¬٢) أي: لزمت البادية، وتركت الهجرة، وصرت من الأعراب.
وقوله: (التعرب في الفتنة) (¬٣) أي: التبدي وسكنى البادية، وكان التعرب على المهاجر حرامًا، لخروجهم عن المدينة إلا بإذن النَّبِيّ ﵇.
وقوله: (يكونون كأعراب المسلمين) (¬٤) أي: كبواديهم الذين لم يهاجروا، ومنه: إمامة الأعرابي أي: البدوي، وكل بدوي أعرابي وإن لم يكن من العرب، فإن كان يتكلم بالعربية وهو من العجم قلت فيه: غرباني، والأعجمي والعجمي منسوب إلى العجم، والأعجم الذي لا يفصح، وإن كان من العرب.
(ع ر ج)
قوله: (فعرج بي إلى السماء) (¬٥) بفتح الراء والعين، ويروي: بضم العين وكسر الراء معناه: ارتقى.
والمعراج: الدرج، والمعراج قيل فيه: سلم تعرج به الأرواح. وجاء في الحديث: إنه أحسن شيء لا يتمالك الروح إذا رآه أن يخرج، وإنه إليه يشخص بصر الميت من حسنه. وقيل: هو الذي تصعد فيه الأعمال. وقيل في قوله