وقوله: (في المعاريض مندوحة عن الكذب) (¬١) قال الحربي: هو الكلام يشبه بعضه بعضًا مما لا يدخل على أحد مكروهًا. قال القاضي ﵀: وهو التورية بالشيء عن آخر بلفظ يشركه فيه أو يتضمن فصلًا من جمله أو يحتمله مجازه وتصريفه.
وقوله: (في التعريض الحد) (¬٢) هو التلويح بالشيء من القبيح، بغير صريح لفظه لكن بما يفهمه بقصده، واختلف العلماء في وجوب الحد للمعرض بما يوجب الحد صريحه، وقد بسطناه في غير هذا الكتاب.
وقوله: في عثمان (فعرَّض به عمر) (¬٣) مشدد الراء من هذا أي: أفهمه ولم يصرح، وهو قوله في الحديث: (ما بال رجال يتأخرون) وفي الرواية الأخرى (أي وقت هذا).
وقوله: (استبرأ لدينه وعرضه) (¬٤) أي: حماية نفسه من الوقوع في المشكل والحرام، وتأوله بعضهم على أنه بمعنى العرض الذي هو الذم والقول فيه.
وقوله: (من عرض عليه ريحان فلا يرده) (¬٥) أي: من أهدي له، والعُراضة: بالضم الهدية.
وقوله: (وعَرِّضْه بالفتن) (¬٦) أي: انصبه لها وامتحنه بها.
وقوله: (فرأيته يتعرض للجواري) (¬٧) أي: يتصدى لهن يراودهن.
وقوله: (إنك لعريض الوساد) (¬٨) وفي الرواية الأخرى: (إن وسادك لعريض طويل) لما تأول الخيط الأبيض والخيط الأسوط بالعقالين، وجعلهما تحت وساده، وجعل يأكل حتَّى يتبين له الأبيض من الأسود منهما، قيل: أراد