أمسها) (¬١) أي: تناولت ذلك منها بملاطفة، والمعالجة: المصارعة والملاطفة، ومنه علاج المريض، يريد أنه أصاب منها ما دون الفاحشة، كما قال في الحديث الآخر مبينًا.
وقوله: من كسبه وعلاجه أي: محاولته وتجارته في اكتساب ذلك. وقوله: (ولي حره وعلاجه) (¬٢) أي عمله وتعبه، ومنه؛ عالجوا أي: خدموا، وفي الحديث الآخر: يعالج من التنزيل شدة.
(ع ل ق)
قوله: (العُلْقة من الطعام) (¬٣) بضم العين وسكون اللام هو الشيء اليسير الذي فيه بلغة والعلوقة والعلاق والعلوق، الأكل والرعي. وقوله: (علقت به الأعراب يسألونه) (¬٤) أي: لزموه بمعنى طفق وظل، ويكون أيضًا بمعنى جبذوا بثوبه، والعَلَق: بالفتح فيهما الجبذة بالثوب. وقوله: (هل علق بها شيء من الدم) (¬٥) أي: لصق ولزم، والعَلَق بفتحهما الدم.
وقوله: (في النطفة أربعين ليلة علقة) (¬٦) هي القطعة من الدم، ومثله قوله تعالى: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ [المؤمنون: ١٤] ومثله، فاستخرج منه علقة، وقال بعضهم: هو الدم الأسود.
وقولها: (إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق) (¬٧) أي: يتركني كالمعلقة، كما قال تعالى: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء: ١٢٩] أي: لا أيمًا، ولا ذات زوج.