والغثارة: الجهالة والنون فيه زائدة. وقيل: هو الثقيل الوخيم. وقول البخاري في باب: البول عند صاحبه (¬١)، كذا لهم، وعند القابسي عن صاحبه، وهو وهم.
وفي التفسير في قول المنافق: (لئن رجعنا من عنده) (¬٢) كذا لرواة البخاري، وعند الجرجاني (من هذه) وهو الصواب أي: من هذه الغزوة أو الخرجة.
وفي باب الصلاة إلى العنزة (ومعنا عكازة أو عصى أو عنزة) (¬٣) كذا لكافتهم، ولأبي الهيثم (أو غيره)، والصواب الأول وهو المذكور في سائر الأحاديث.
وفي باب: "استتابة المرتدين والمعاندين" (¬٤) كذا لكافتهم، وعند الجرجاني والنسفي. "المعاهدين" والأشبه الأول.
فصل في "عن"
اعلم أن "عن" حرف جار، مثل "من" قالوا: وهي بمعنى "من" إلا في خصائص تخصها إذ فيها من البيان والتبعيض نحو ما في "من" قالوا: إلا أن "من" تقتضي الانفصال في التبعيض، و"عن" لا تقتضيه، تقول: أخدت من زيد مالًا، فتقتضي انفصاله، وأخذت عنه علمًا، فلا تقتضي انفصالًا، ولهذا اختصت الأسانيد بالعنعنة، وهذا غير سديد، وإن كان قاله مقتدى به، لأنه يصح أن يقال: أخذ من علم زيد، وأخذت منه علمًا فلا تقتضي انفصالًا، وأخذت عن زيد ثوبًا فتقتضي انفصالًا. وقد حكى أهل اللسان: حدثني فلان من فلان بمعنى عنه، وإنما الفرق بين الانفصال والاتصال فيهما فيما يصح منه ذلك أولا يصح، لا من مقتضى اللفظتين.