وقول أسامة: (لا أقول لرجل أنْ كان عليَّ أميرًا إنه خير الناس) (¬١) بفتح أن الأولى مخففة أي مِنْ أَجْلِ.
قوله: في المار بين يدي المصلي: (قال زيد بن ثابت: ما باليت إنَّ الرجل لا يقطع صلاة الرجل) (¬٢) بكسر الهمزة ابتداء كلام، و"ما باليت" جواب ما قبله.
في أيام الجاهلية في حديث القسامة (أمرني فلان أنْ أبلغك رسالة أَنَّ فلانًا قتله) (¬٣) كذا اتقان ضبطه، وهو أوجه هنا من الكسر، لتفسير الرسالة، وقد يصح الكسر على ابتداء الكلام ويكون المراد التفسير للرسالة أيضًا.
في غزوة أوطاس في حديث الأنصار: (وكأنهم وجدوا أَنْ لم يصبهم ما أصاب الناس) (¬٤) كذا في بعض الروايات: (أَنْ) بالنون وتكون هنا مفتوحة بمعنى مِنْ أَجْلِ وعند الجمهور (إذْ).
وفي حديث الغار: (إنْ كنت تعلم إنما فعلت ذلك ابتغاء وجهك) (¬٥) معناه: إنَّك تعلم فأوقع الكلام موقع التشكيك.
ومثله قوله: (لئن قدر الله عليَّ ليعذبني) (¬٦) الصورة صورة الشك هنا أيضًا عند بعضهم، والمراد التحقيق واليقين، وفي هذا الحديث تأويلات تأتي في حرف القاف وفي الضاد، وهذا الباب يسميه أهل النقد والبلاغة: بتجاهل العارف وبمزج الشك باليقين، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤].
وقوله: (إن وسادك إذًا لعريض إنْ كان الخيط الأبيض والأسود تحت وسادك) (¬٧) وفي الحديث الآخر: (إنْ أبصرت الخيطين) (¬٨) كلاهما بكسر الهمزة شرطية لا يصح الفتح.