كتاب شيخنا القاضي التميمي، وعند غيره: (ومات أبو بكر وعمر وأنا ابن ثلاث وستين) وهو الذي في كتب كافة شيوخنا وفي بعض الروايات: (ومات أبو بكر وعمر وهما ابنا ثلاث وستين) وهذا بيّن الوجه، وتأويل ما للكافة: وأبو بكر وعمر عطفًا على قوله: مات رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين وأبو بكر وعمر، وتم الكلام، ثم قال: وأَنا ابن ثلاث وستين وأنا أنتظر أجلي، وهذا أصح الوجوه، وقد جاء مفسرًا في فوائد ابن المهندس عن البغوي فقال: وتوفي أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين وتوفي عمر وهو ابن ثلاث وستين وأنا ابن ثلاث وستين.
قوله: في الشارب: (فوالله ما علمتُ أنه يحب الله ورسوله) (¬١) بتاء المتكلم مضمومة وأنه بفتح الهمزة، ومعناه الذي علمت أو لقد علمت وليست بنافية، وأنه وما بعده في موضع المفعول بعلمت، ووقع عند بعضهم بكسر الهمزة قيل: وهو وهم يحيل المعنى لضده ويجعل ما نافية، وعند ابن السكن: علمتَ بتاء المخاطب على طريق التقرير له، ويصح على هذا كسر أنه وفتحها.
قوله: في حديث سفينة في غسل الجنب: (وكان كَبِرَ وما كنت أونق بحديثه) (¬٢) كذا رواه السمرقندي أي اعجب، بالنون والواو صورة الهمزة الأصلية، ولغيره: (أثق) بالثاء والمعنى متقارب.
قوله: في حديث الأئمة المضلين: (قلوب الشيطان في جثمان إنس) (¬٣) كذا لكافتهم وعند بعضهم: في جثمان البشر. أي في أشخاصها وأجسامها والمعنى سواء.
وقول أبي بكر في بيعة علي له: (وما عساهم أن يفعلوا إني والله لآتينهم) (¬٤) كذا لابن أبي جعفر، وسقط: "إني" لغيره من شيوخنا عن مسلم وفي رواية بعضهم: "يفعلون بي". وكذا في البخاري، فيحتمل أن "إني" تصحيف من ألف يفعلوا ومِنْ بي بعدها