وقوله: (نزلت سورة النساء القُصرى بعد الطولى) (¬١) بضم القاف أي القصيرة، يريد سورة الطلاق.
(ق ص ص)
قوله (حتى ترين القَصَّة البيضاء) (¬٢) بفتح القاف، كناية عن النقاء، القصة: ماء أبيض يخرج آخر الحيض، وعند انقطاعه كالخيط الأبيض. وقال الحربي: القصة: القطعة من القطن لأنها بيضاء تقول: تخرج بيضاء غير متغيرة، ويدل عليه قوله في الحديث الآخر، "حتى ترين القصة بيضاء". وقيل: هو من خروج ما تحتشي به أبيض كالقصة وهو الجير لا تغيير فيه.
ومنه: (النهي عن تقصيص القبور) (¬٣) أي: بنائها بالقصة، وهو الجير. ومثله تجصيص القبور، وقد ذكرناه ومثله: وبنائها بالحجارة المنقوشة والقصة. وقد ذكرناه، ومنه: (وإن كانت الحصباء والقصة) (¬٤).
وقوله: (وتناول قُصة من شعر) (¬٥) بضم القاف، هو ما أقبل على الجبهة من شعر الرأس، سمي بذلك لأنه يقص. وقال ابن دريد: كل خصلة من الشعر قصة.
وقوله: (فشق من قَصَّه إلى كذا) (¬٦) بفتح القاف: القص وسط الصدر، وهو القصص أيضًا. وقيل: هو المشاش المغروزة فيه أطرف الأضلاع في وسط الصدر.
وقوله: (قص الله بها خطاياه) (¬٧) أي: أخذ ونقص وحوسب بقدرها، ومنه القصاص وهو من الأخذ، لأنه يأخذ منه حقه. وقيل: من القطع لأن أصله في الجرح يقطع كما قطع جارحه.