بكسر النون، وفي رواية ابن السكن كتدة مثله، إلا أنه جاء باثنتين فوقها مفتوحة في الموضعين ولا أعرف له هنا معنى بالتاء ولا بالنون، وعند أبي ذر: للمستملي والحموي (كيدة) بياء ساكنة باثنتين تحتها في الموضعين، وعنده أيضًا (كديه) بضم الكاف وكذا رواها ابن أبي شيبة في مسنده، وذكرها ابن قتيبة في غريبه وقال الشيباني وأبو زيد: الكيدة هي الأرض الصلبة لا تحفر إلا بعد شدة، والوجه هذا أو الأول وهما بمعنى والله أعلم.
قوله في الحديث: (ونحن ننقل التراب على أكبادنا) كذا جاءت الرواية للجماعة في باب غزوة الخندق بالباء بواحدة بغير خلاف. وفي غير هذا الموضع لكافتهم، وعند أبي ذر هناك (أكتادنا) (¬١) بالتاء باثنتين فوقها، وعند مسلم (أكتافنا) (¬٢) وهي تؤكد رواية أكتادنا وهو الوجه، والكتد: بفتح الكاف والتاء مجتمع العنق في الصلب وهو موضع الحمل، ومن رواه بالباء الواحدة فكأنه عنى المشقة والتعب.
وتقدم في حرف الدال والباء الخلاف في تفسير اليقطين، ورواية من قال: إنه الكباء.
وقوله: في حديث المنافق: (يكْبُن في هذه مرة، وفي هذه مرة) (¬٣) كذا في حديث قتيبة من رواية ابن ماهان من طريق الهوزني بكاف ساكنة وباء مرفوعة وآخره، نون وعند العذري: (يكر) آخره راء وكاف مكسورة، وعند الفارسي (يكير) بزيادة، ياء، ورواه بعضهم: (يكون) والأوجه رواية ابن ماهان أي يسير سيرًا خفيفًا لينًا. قال صاحب العين الكبن عبدو لين، وقد كبن يكبن كبونًا، ورواية العذري أيضًا صحيحة بمعناه يقال: كر إلى الشيء وعليه، عطف عليه وكر عنه: ذهب عنه والكسر في مستقبله على الأصل في المضاعف الذي لا يتعدى، وأما رواية الفارسي فلها وجه أيضًا بمعناه. قال صاحب الأفعال؛ كار الفرس إذا جرى رافعًا ذنبه.