وفي الموطأ: (أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة) أكثر الرواة (إلا صلاة المكتوبة) (¬١) على إضافة الشيء إلى نفسه، أو بمعنى صلاة الفريضة المكتوبة وصفًا للمضمر الدال عليه الكلام.
في حديث سلمة: (فأصك سهمًا في رحله حتى خلص إلى كتفه) (¬٢) كذا في أكثر الروايات. وفي بعضها: (إلى كعبه) والأول أصح، لقوله في الرواية الأخرى: فأصكه بسم في نغض كتفه.
قوله: في حديث المرفق: (والله لأَرمينَّ بها بين أكتافكم) (¬٣) كذا رواية الكافة بالتاء، وكذا كان عند ابن بكير ومطرف من رواية الموطأ، وكذا رويناه في الصحيحين، ومعناه: اصرخ بها بينكم وأرميكم بتوبيخي بها كما يرمى بالشيء بين الكتفين. وفي كتاب الترمذي: أنه لما قال الحديث طأطأ الناس رؤوسهم فقال لهم هذا الكلام (¬٤)، وكذا رويناه عن أبي إسحاق بن جعفر، من طريق يحيى "بالتاء"، ورويناه عن القاضي أبي عبد الله عنه: "أكنافكم" بالنون. قال الجياني: وهي رواية يحيى. وقال أبو عمر: اختلف علينا في ذلك الشيوخ ورجح رواية التاء. قال القاضي ﵀: هو الذي يقتضيه الحديث على ما رواه سفيان عن الزهري، في كتاب الترمذي من قوله: فلما حدث به أبو هريرة طأطؤوا رؤوسهم فقال حينئذ ما قاله.
وفي غزوة الفتح في البخاري: (ثم جاءت كتيبة هي أقل الكتائب فيهم رسول الله وأصحابه) (¬٥) كذا لهم أجمع وذكر الحميدي هذا في صحيحه، "ثم جاءت كنانة وهي أجل الكتائب"، وعندي أن الأول هو الصحيح إلا في قوله: "أجل" فهو عندي أحسن لقوله في بعض الطرق: فيها المهاجرون والأنصار، ولا ينطلق على الأنصار كنانة، لكن البخاري قد ذكر الأنصار تقدموا بكتيبتهم