وغيرهم يقولون: لهي بكسر الهاء وهو المشهور، وكذلك رقي، فأما من اللهو: فلها يلهو.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (فلهدني في صدري لهدة) (¬١) بالدال المهملة لكافة شيوخنا، وفتح الهاء في الفعل أي: دفع في صدري، وعند ابن الحذاء: (لهزني) بالزاي فيهما وهما بمعنى واحد.
قوله: (لاها الله إذًا) (¬٢) كذا رواية الشيوخ والمحدثين فيه، وكذا ضبطناه عن أكثرهم وربما نبه عليه متقنوهم بتنوين الذال وهمزة مكسورة قبلها، ومنهم من يمدها. قال القاضي إسماعيل وغيره من العلماء: صوابه لاها الله ذا: بقصرها وحذف ألف قبل الذال، وخطؤوا غيره قالوا: ومعناه: ذا يميني، وذا قسمي. وهو مثل قول زهير:
لعمر الله ذا قسما
وفي البارع: العرب تقول: لاها الله ذا: بالهمز والقياس ترك الهمز، والمعنى لا والله هذا ما أقسم به، وأدخل اسم بين "ها" و "ذا".
وفي موارثة الأنصار والمهاجرين (للأخوة التي آخى الله بينهم) كذا للأصيلي، ولغيره: (آخى النبي بينهم) (¬٣) وهو الصواب.
وفي باب: ما كان يعطي المؤلّفة قلوبهم، (وكانت الأرض لما ظهر عليها الله وللرسول وللمسلمين) كذا لابن السكن، وعند الأصيلي والقابسي وأبي ذر (لليهود وللرسول وللمسلمين) (¬٤) قال القابسي: (الله) هو المستقيم ولا أعرف لليهود.
وفي الفضائل: (ألم تر أن الله خير الأنصار) (¬٥) كذا لهم وهو المعروف.