بفتح الهاء والتاء. وفي حديث يحيى بن يحيى: (واستُهِل على رمضان) (¬١) بضم التاء وكسر الهاء على ما لم يسم فاعله يقال: أهلَّ الهلال. بضم الهمزة إذا طلع وأهل أيضًا: بفتحها، واستَهل: بفتح التاء. ويقال: استهلَّ وأهلَّ إذا رئي: بكسر الهاء، وأهللنا الهلال، واستهللناه: رأيناه. ولا يقال: هلَّ الهلال عند الأصمعي. وقاله غيره، وحكاه ابن دريد وصححه. وقال: هل هلًا وأهل إهلالًا، وحكاه عن أبي زيد: وأهللنا الشهر أيضًا، صرنا في أوله، ولا يسمى القمر هلالًا إلا في الثلاث ليال الأول، وجمعه أهلة.
وقوله: (وجهه يتهلل) (¬٢) أي: يظهر فيه السرور، ونوره حتَّى كأنه الهلال.
وقوله: وأهللنا بالحج، والإهلال بالحج، وبما أهللت؟ وإهلال كإهلال النَّبِيّ ﷺ، هو: رفع الصوت بالتلبية عند الدخول فيه، أو في العمرة.
وقوله: في المولود: (إذا استهل صارخًا) (¬٣) إذا رفع صوته وصرخ، وكل شيء ارتفع صوته فقد استهل، ومنه الإهلال في الحج، ومنه سمي الهلال لأن الناس يرفعون أصواتهم بالإخبار عنه ﴿وَمَا أُهِلَ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] أي: ما رفع الصوت بذكر غير الله عليه، ثم استعمل في كل ما ذبح لغير الله، وإن لم يرفع به صوت.
ومنه في الذكر بعد الصلاة: (وكان رسول الله ﷺ يهلل بهن دبر كل صلاة) (¬٤) أي: يعلن بذلك، ويرفع به صوته.
قوله: (فمنا المكبر، ومنا المهل) كذا في الموطأ، وفي مسلم في حديث يحيى بن يحيى؛ "بلام واحدة" أي منّا الرافع صوته بذكر الله، أهلَّ الرجل: إذا رفع صوته بذكر الله، وجاء في كتاب مسلم في حديث محمد بن حاتم، وسريج بن النعمان: (ومنا المهلل) (¬٥) بلامين، وهو عندي أولى هنا، لقوله: