والهوى: المحبة. ومنه قوله: (إِنَّ رَبَّكَ يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ) (¬١).
وقوله: (حتَّى هويت إلى الأرض) (¬٢) أي: سقطت. يقال: هويت إذا سقطت. بفتح الواو، وهوى أيضًا بمعنى هلك ومات. ومنه قوله تعالى ﴿فَقَدْ هَوَى﴾ [طه: ٨١] وزعم بعضهم أن صواب هذا الحرف أهوى إلى الأرض، ولذا جاء في البخاري في الوفاة (¬٣)، ولم يقل شيئًا، إنما يقال، من السقوط هوى.
ومنه (فهو يهوي في النار) (¬٤) أي: ينزل ساقطًا، كما جاء في الرواية الأخرى في الحديث بعينه. (فهو ينزل بها في النار) لأن دركات النار إلى أسفل فهو نزول سقوط.
وقيل: أهوى من قريب، وهوى من بعيد.
وقوله: (فجعل النساء يهوين بأيديهن إلى آذانهن) (¬٥) أي: يتناولن ويأخذن ويملن بها، كما قال في الحديث الآخَر: (يشرن).
وكذلك قوله: (أهوى ليأكل) (وأهوت إلى حجرتها) و (أهوى إلى الحصباء) (وأهوى ليسجد) (وأهويت بيدي إلى كنانتي) يقال: أهوى بيده، وأهوى يده للشيء: تناوله. وقال صاحب الأفعال: هوى إليه بالسيف، وأهوى أماله إليه.
ومنه: (فأهويت نحو الصوت) (¬٦) أي: ملت.
ومنه: (أهوى يده إلى الضب) (¬٧) ومنه: (يهوي بالصخرة لرأسه) (¬٨) ومنه في حديث الإفك: (وهوى حتَّى أناخ) (¬٩) أي: أسرع، وعند الأصيلي: أهوى أي: مال، ويكون أيضًا أسرع، ومنه قوله: (حتَّى أهويت لأناولهم) (¬١٠) أي: أملت يدي أسقيهم.