وقد قيل: إنه معنى قوله تعالى ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] وقيل: في الآية غير هذا، وقيل: هو داء يكون معه الجرب، ولهذا ترجم البخاري عليه "شراء الإبل الهيم والأجرب"، ويدل عليه قول ابن عمر حين تبرأ إليه بائعها من عيبها قال: فرضيه بقضاء رسول الله ﷺ: لا عدوى (¬١).
وفي كتاب البخاري: في باب غزوة الخندق: (فعاد كثيبًا أهيل أو أهيم) (¬٢) بالميم واللام، على الشك، وهما صحيحان بمعنى هيال الرمل الذي ينهال ولا يتماسك، وكذا هيامه. قاله أبو زيد.
قوله: (ففلق به هام المشركين) (¬٣) أي: رؤوسهم وهامة كل حيوان رأسه: مخفف الميم.
(هـ ي هـ)
قوله: (هيه) (¬٤) و (هي يابن الخطاب) (¬٥): استطعام للحديث. قال ثابت: تقول للرجل: إذا استزدته هيه وإيه، وقد ذكرنا من هذا في الألف أول الكتاب.
وفي حديث المرأة: وسألوها عن الماء فقالت: هيهات هيهات (¬٦)، هي كلمة بمعنى البعد، وفيه لغات، وقد ذكرنها في حرف الألف.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (فمكثنا على هيئتنا) (¬٧) كذا لهم، وعند أبي ذر، (هينتنا) وكلاهما صحيح.
وفي الدفع من المزدلفة، (فما زال يسير على هيئته) (¬٨) مثله، كذا ضبطناه عن شيوخنا. وفي رواية (هيئة) والهيئة الرفق والتثبت، وهو أوجه في هذين الحديثين من الهيئات.