في الروايات يخرج ويرجع إلى هذا المعنى على تأويل وتجوز.
ومن ذلك في متون صحيح البخاري
في كتاب العلم في باب الغضب في الموعظة: (لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان) (¬١) كذا وقع في الأمهات وفيه إشكال، وقد رواه الفرياني: (إني لأتأخر عن الصلاة في الفجر مما يطول بنا فلان) وهذا أظهر، ولعل الأول مغير منه أو من معناه. ولعله: لأكاد أترك الصلاة فزيدت بعده ألف، وفصلت التاء من الراء، فجعلت دالًا والله أعلم.
وفي باب: الحرص على الحديث (عن أبي هريرة أنه قال: قيل يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك) (¬٢)؟ كذا لأبي ذر وهو وهم، وصوابه سقوط (قيل) لم يكن عند الأصيلي والقابسي، لأن السائل هو أبو هريرة نفسه، بدليل قوله: آخر الحديث: (لقد ظننت أن لا يسألني عن هذ أحد أول منك).
وفي باب: المرور في المسجد فليأخذ على نصالها بكفه، لا يعقر بكفه مسلمًا) (¬٣) كذا للأصيلي، وسقط (بكفه) الأولى للقابسي وعبدوس وغيرهما، وثبت الأول وسقط الآخر لبعضهم، وهو الوجه وغيره وهم.
وفي باب: ما يستحب للعالم، وفي كتاب التفسير: حديث الخضر: (فانطلقا بقية ليلهما ويومهما) كذا وقع هنا، وفي رواية الحميدي: (فانطلقا بقية يومهما وليلتهما) (¬٤) على القلب، وهو الصواب ووجه الكلام بدليل قوله بعد: (فلما أصبح) وفي الرواية الأخرى: (حتى إذا كان من الغد).
وفي باب: المساجد التي على طريق المدينة. (وقد كان عبد الله تعلم المكان الذي صلى فيه النبي ﷺ) (¬٥) كذا للأصيلي بناء مفتوحة ولام مشددة من العلم، ولغيره (يُعلم) بضم الياء ساكنة العين من العلامة، ثم قال بعد هذا