وفي البخاري في حديث: غسل الحائض رأس زوجها، (كلُّ ذلك عليَّ هين، وكل ذلك تخدمني) (¬١) الأول مضموم على الابتداء، والثاني: يصح فيه ذلك، وضبطناه بالنصب على الظرف، أو على المفعول "بيخدمني".
وفي الحج: (هذه ليلة يوم عرفة) (¬٢) رواه المروزي وضبطه الأصيلي عنه: (هذه الليلة يوم عرفة) هو على مذهب العرب في قولهم: الليلة الهلال أي: الليلة ليلة الهلال، يريد الليلة ليلة يوم عرفة.
وقوله: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين) (¬٣) بنصب دار على الاختصاص لا على النداء المضاف.
وقوله: (إنا هذا الحي من ربيعة) (¬٤) بالنصب على الاختصاص، والخبر فيما بعده من الحديث، وكذلك قوله: (هذا عيدنا أهل الإسلام) (¬٥) و (كنا أصحاب محمد نتحدث) بالنصب على الاختصاص، ويصح الخفض في الأول والرفع في الثاني على البدل.
وكذلك قوله: (إنا معشر الأنبياء) (¬٦) بالنصب أيضًا على الاختصاص. والخبر في قوله: (لا نُوَرِّثُ) وقوله: (ما تركنا صدقة) بالضم على خبر المبتدأ الذي هو بمعنى الذي، وذهب النحاس إلى أنه يصح فيه: النصب على الحال.
وفي حديث "الثلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا" (ونهى النبي ﷺ عن كلامنا: أيُّها الثلاثة) (¬٧) بالرفع، وموضعه نصب على الاختصاص، حكى سيبويه: اللهم اغفر لنا أيتها العصبة. وفي الحديث الآخر: "وأميننا أيتها الأمة أبو عبيدة" مثله، ويصح هنا النداء، والأول أعرف وأفصح.