وهذا أحسن ما فيه. وفي الحديث تأويلات أخر للأئمة، وقد ذكرناها في موضعها من هذا الكتاب، ومن شرح مسلم، وأما في الحديث الآخر (¬١)، الذي ذكره مسلم في الذي رآه يضرب وجه عبده، فأظهر ما فيه أن الهاء عائدة على المضروب ووجهه، إن هذه الصورة التي شرفها الله، خلق عليها آدم وذريته.
وقوله: (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة، يريد بالصورة التماثيل التي فيها الأرواح) (¬٢) قال القابسي: القائل "يريد" هو ابن عباس.
وقوله: في مسلم: في دعاء النبي ﷺ: (اجعل في قلبي نورًا إلى قوله: قال كريب وسبعًا في التابوت، فلقيت بعض ولد العباس فأخبرني بهن) (¬٣) قائل هذا سلمة بن كهيل راوي الحديث عن كريب. وقد فسرنا الحديث في حرف التاء.
وفي البخاري في كتاب الفتن في حديث: بدل بن المحبر، في خبر أبي موسى، وأبي مسعود، وعمار، وقول عمر لهما: (ما رأيت منكما. إلى قوله. وكساهما حلة حلة، ثم راحوا إلى المسجد) (¬٤) ظاهره أن الكاسي عمار لكونه المذكور المتكلم آخرًا، وإنما الكاسي أبو مسعود لأبي موسى وعمار، ورد مفسرًا في الباب بعد، (فقال أبو مسعود، وكان موسرًا: يا غلام هاتِ حلتين فأعط إحداهما أبا موسى والأخرى عمارًا، وقال روحا فيهما إلى الجمعة) (¬٥).
وفي باب كراهية تمني الموت: (نا عبد الواحد، نا عاصم عن النضر بن أنس، وأنس يومئذ حي قال: قال أنس) (¬٦) يوهم لفظه أن عاصمًا حدث به عبد الواحد، وأنس حي، وهذا لا يصح ولا يمكن وإنما مراده يومئذ حين حدث به النضر عاصمًا.
وفي آخر العتق قال ﵊: (للعبد المملوك الصالح