وقوله: (فبرَّك رسول الله ﷺ في خيل أُحمس) (¬١) بتشديد الراء، أي دعا لها بالبركة والبركة النماء والزيادة.
ومنه قوله: (البركة من الله) (¬٢) في حديث الميضأة.
ويكون بمعنى الثبوت واللزوم وقيل هذا في قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١] إنه من البقاء والدوام، وقيل: من الجلال والعظمة، وقيل: معنى تبارك الله: تعالى. وقيل: تقدس. ونفى المحققون من أهل اللغة والنظر أن يتأول في حقه معنى الزيادة لأنها تنبئ عن النقص، وقال بعضهم: بل معناها أن باسمه وذكره تنال البركة والزيادة ولا يقال: "تبارك كذا". إلا لله تعالى ومن هذا قوله: اللهم بارك لنا في كذا. أي أَدِمْهُ لنا أو زدنا منه.
وقوله: (من الشجر ما بركته كبركة الرجل المسلم) (¬٣) أي كثير خيره ودوامه واتصاله، وزيادة خيرها ومنافعها على غيرها من الشجر.
وقوله: (في السَّحور بَرَكَةً) (¬٤): معناه إنه زيادة في الأكل المباح للصائم، أو في القوة على الصوم أو في زيادة الخير والعمل، فإن من قام للسحور ذكر الله وربما صلى واكتسب خيرًا.
وقوله: (فَبَرَك عمر) (¬٥) بتخفيف الراء، (من برك على ركبتيه) هنا من البروك، أي جثى على ركبتيه كبروك البعير.
وبَرْك الغماد: يأتي ذكره آخر الحرف في أسماء المواضع.
(ب ر م)
قوله: (يُنبَذُ له في تُوْر من حجارة وفيه: من بِرام؟ قال: من بِرام) (¬٦) برام بكسر الباء هي قدور من حجارة واحدها بُرمة.