التاء مع الحاء
(ت ح ت)
وقوله: (فأخرجهما من تحت فغسلهما) (¬١) كذا ضبطناه بالكسر منونًا (¬٢) في كتاب الجهاد، يريد من تحت البدن أو الجبة أي: من أسفلها كما جاء مبينًا في كتاب اللباس، وتحت كل شيء أسفله، وتحوت القوم أراذلهم وأسافلهم. قال الباجي: إنما فعل ذلك ﷺ لأنه كان عليه إزار.
(ت ح ف)
قوله: (فيتحفونه) (¬٣) أي يوجهون إليه التحف ويخصونه بها. قال الحربي: والتحف ظرف الفاكهة واحدها تحفة. قال صاحب العين: وهي مبدلة من الواو، إلا أنها تلزم في تصريف الفعل إلا في قولهم: يتوَّحف أي يتفكه. وفي إسلام أبي ذر قول أبي بكر: (أتحفني بضيافة) (¬٤) مما تقدم أي خصني بها كما يخص بالتحفة.
وقوله: (فما تحفتهم. قال: زيادة كبد النون) (¬٥) هو من هذا الذي يهدى لهم، ويخصون به ويلاطفون.
فصل الاختلاف والوهم
وفي حديث أبي أسيد (فسقته تتحفه بذلك) (¬٦) كذا عند النسفي وهو مما تقدم ولكافتهم تحفة بذلك مثل: لقمة، وكذا قيده الأصيلي. قال بعضهم: لعله تحفه مثل: ترده أي تعطيه، والوجه الأول الذي وافق الرواية، وفي رواية ابن السكن: تخصه، وكذا لرواة مسلم كلهم، وكله متقارب المعنى.