وقوله: (تقبل بأربع وتدبر بثمان) (¬١) يعني: أربع عكن في بطنها إذا أقبلت وأطرافها في ظهرها ثمان أربع من كل جانب قالوا: وقال ثمان عن الأطراف، ولم يقل ثمانية لأنه لم يذكرها، فيذكرها كما قالوا: هذا الثوب سبع في ثمان يريد: سبع أذرع في ثمانية أشبار، فلما لم يذكر الأشبار أنث لتأنيث ما قبلها.
فصل الاختلاف والوهم
قول البخاري في تفسير الكباث: (ثمر الأراك) (¬٢) كذا للأصيلي والنسفي، ولغيرهما "ورق الأراك" وهو خطأ بين، وسيأتي تفسيره بأبين هذا من في حرف الكاف.
وفي حديث طلاق النبي ﷺ نساءه، وذكر (كسرى في الثمار والأنهار) (¬٣) كذا لجميع شيوخنا، ورواه بعضهم "على الثمار والأنهار" وهو تصحيف. وقوله: (كنا أهل ثمه ورمه) (¬٤) كذا ضبطناه بضم الثاء والراء، وتشديد الميم فيهما، ووقع أيضًا عند الجياني وغيره (ثمه ورمه) بفتحهما، وكان عند ابن المرابط الفتح في رمه لا غيره. قال أبو عبيدة: المحدثون يروونه بالضم والوجه عندي الفتح والثم: إصلاح الشيء وإحكامه. وقال أبو عمر: والثم الرم، وفي كتاب العين: ثممت الشيء أحكمته وأصلحته، والرم: الإصلاح وقيل: الثم والرم بالفتح الخير والشر.
وفي الخذف: (أحدثك أن النبي ﷺ نهى عن الخذف ثم تخذف) (¬٥) كذا لهم. وعند القاضي الصدفي عن العذري: "لم تخذف" باللام مكسورة والأول أبين وهذا وهم.
وفي حديث الفتن، (ثم وقعت الثالثة فلم ترتفع وفي الناس طباخ) (¬٦) كذا