يثور ثورًا وثورانًا، وصحفه بعضهم: نور الشفق بالنون وهو خطأ، وإن صح معناه، ومثله: قوله: (حمى تفور أو تثور) (¬١) أيّ: ينتشر حرها ويظهر.
وقوله: ثار ابن صياد أي: هب من نومه وقام. وقوله: أثاره أقامه، وكل ناهض لشيء فقد ثار له، ومنه فثار إليها حمزة، وثاروا له، وثار المسلمون إلى السلاح.
وقوله: (فثار الحيان) (¬٢) و (حتى كادوا يتثاورون) (¬٣) أي يتناهضون للقتال ومنه أثرت الصيد إذا أنهضته، وثرت الأسد إذا هيجَته.
وفي الحديث: (وكرهت أن أثير على الناس شرًا) (¬٤) أي: أحركه وأهيِّجه عليهم. وكذلك قوله: (تثير النقع) (¬٥) أي: تهيج الغبار، وترفعه من الأرض بقوائمها. وقوله: (ثائر الرأس) (¬٦) أي منتفش الشعر منتشره قائمه. والأصل واحد. وقوله: (يتوضأ من أثوار أقط) (¬٧) جمع ثور، وهي القطعة من الأقط.
وقوله: (حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار) (¬٨) يحتمل أنه عبارة عن الثور نفسه لحاجتهم للحرث وعدم الحيوان وهلاكه للشدة التي نالتهم، وقد يكون المراد رأس الثور ليأكلوه للمسغبة التي بهم.