وقوله: (كلام الميت على الجنازة) (¬١) المراد هنا، السرير لا غير.
(ج ن ن)
قوله: (كُنَّ له جُنة من النار) (¬٢) بالضم أي: سترًا، (والصوم جُنَّة) (¬٣) قيل: من النار كالأول ساتر عنها مانع منها.
وقوله: (والإمام جُنة لمن خلفه) (¬٤) كله بالضم بمعنى ساتر لمن خلفه ووراءه في الصلاة من المار، والسهو. وجُنة لمن في نظره، ومانع منهم عدوهم وواقيهم إياه. ويفسره بقية الحديث وهو قوله: (ويقاتل من ورائه ويتقى به) فكأنه لهم كالدرع الذي يستتر به المرء من عدوه ويمتنع منه أو الترس، والجنة الدرع.
وفي: الزكاة (جنتان من حديد) (¬٥) بالنون أي درعان. ويروى جبتان بالباء والنون هنا أوجه.
وجنان البيوت (¬٦): هى الحيات الصغار واحدها جان. وقيل: البيض الرقاق. وقيل: الجنان ما لا يتعرض للناس والحيات ما يتعرض لهم. وقيل: الجنان مسخ الجن. وقال ابن وهب: الجنان عوامر البيوت يتمثل حية رقيقة.
والمجن بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون الترس، سمي بذلك لأنه يستتر به. ويقال له: جنة أيضًا، وجمعه جنن.
وقوله: أبِه جِنة، أي جنون (¬٧).
والمجانّ المطرقة: بفتح الميم والجيم وتشديد النون، قيدناه فيها عن كافة شيوخنا جمع مجن ووزنه مفاعل.
وقوله: (تجن بنانه) (¬٨) أي: تسترها.
كلها بمعنى واحد، وبذلك سمي الجن جنًّا وجِنة لاستتارهم عن الناس، وجَنَّ عليه الليل وجنّه وأجنّه: إذا أظلم وستره بظلمته.