واختلاط الكلام يقال بالسين والصاد ويصححه قول أبي بكر للنبي ﷺ: (احث يا رسول الله في أفواههن التراب) (¬١) وإنما أنكر عليهما كثرة الكلام والمقاولة وارتفاع الصوت.
في باب وصل الشعر (وزوجها يستحثها) (¬٢) كذا للكافة وعند بعض الرواة (يستحسنها) (¬٣) وهو تصحيف والأول الصواب، وقد فسرناه.
في دعاء النبي ﵇ على قريش (وكان يستحث ثلاثًا) يعني يلح الدعاء ويعجل كذا لكافة الرواة وعند السمرقندي (يستحب) (¬٤) بالباء واحدة، وهو غلط والأول الصواب كما قال في غير هذا الحديث يكرر كلامه ثلاثًا.
الحاء مع الجيم
(ح ج ب)
قوله في صفة الله تعالى: (حجابه النور أو النار) (¬٥) و (يرفع الحجاب) (¬٦): أصل الحجاب التستر. وفي صفة الله تعالى راجع إلى ستر الأبصار ومنعها من رؤيته والحجاب حقيقة في حقه لخلقه قال الله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥].
وقوله في دعوة المظلوم: (لَيْسَ بَيْنَها وَبَيْنَ الله حجاب) (¬٧) معناه أنها مسموعة متقبلة، والله تعالى مقدس أن تحيط به حُجُب، أو تحول دونه حُجُب إذ هي صفة المخلوقين لا في حقهم بحجب أبصارهم ومنعها (¬٨)، حتى متى رفع تلك الحُجُب عن الأبصار من ظلمة أو نور أبصره من أراده من المؤمنين وخاصة عباده (¬٩).