وفي الهجرة: (أن عائشة حُدثت عن عبد الله بن الزبير في بيع أو عطاء أعطته) (¬١) بضم الحاء على ما لم يسمّ فاعله كذا لهم، وعند الأصيلي: حدثت وهو وهم بين لأنها إنما نقل إليها كلام ابن الزبير فيما فعلته فهجرته لذلك.
قوله: (سلسبيلًا: حديدة الجرية) (¬٢) كذا لهم بدالين مهملتين. قال القابسي: صوابه "حريدة" الأولى راء أي: لينة ولا أعرف حديدة. قال القاضي ﵀: لا يعرف أيضًا حريدة بالراء بمعنى لينة كما قال. لكن فسر سلسبيل: بسهل لينة الجرية وقيل: اسم للعين. وقيل: عذب. وقيل: هو كلام مفصول أي: سل سبيلًا إليها يا محمد.
قوله: (لا يَضُرُّهم من كَذَّبهم ولا من حَدَاهُمْ ولا من خَالَفَهُمْ) (¬٣) كذا عند الأصيلي في باب ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ﴾ [النحل: ٤٠] في كتاب التوحيد، وحوق على حداهم، وعند عبدوس: (ولا من خَذَلَهُمْ) مكان (حداهم) وهو المعروف، وكذا رواه بعضهم عن الأصيلي، وللرواية الأخرى وجه بمعنى: ينازعهم ويغالبهم. يقال: تحدى فلانًا تعمده ونازعه وغالبه.
وفي حديث (اقْرَؤُوا القرآن، ما ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبِكُم) قوله آخر حديث أحمد بن سعيد الدارمي (بمثل حديث همام) (¬٤) كذا للعذري، وعند السمرقندي والسجزي (بمثل حديثهما) وكلاهما يصح، لأن الحديث قبل تقدم لهمام، ولأنه ذكر قبل حديث أحمد بن سعيد حديثين: حديث يحيى بن يحيى، وحديث إسحاق بن منصور.
وفي باب وضع الصبي على الفخذ. قول التيمي: (فوقع في قلبي منه شيء قلت: حدثت به كذا وكذا، فلم أسمعه من أبي عثمان، فنظرت فوجدته عندي مكتوبًا فيما سمعت) ضبطه بعضهم، حُدثت على ما لم يسمّ فاعله بضم