تحتها بمعنى نعم الموصولة بالقسم. قيل: وكله تغيير، وعند عبدوس: فقال: إني والله، وكتب عند غيري، فقال: لا والله، وقيل: صوابه ما عند النسفي: فقال أبوك: لا والله، ويدل عليه بقية الحديث وقول ابن عمر بعده، فقال أبي، لكني أنا والذي نفس عمر بيده الحديث. جوابًا لأبي موسى.
وفي الكفالة: قوله في المرتدين: (إسْتَتِبْهُمْ وَكَفِّلْهُمْ عَشَائرُهم فَأَبَوْا فَكَفَلَهم) (¬١) كذا عند الأصيلي والقابسي وعبدوس من رواة أصحاب الفربري، وهو وهمٌ مفسدٌ للمعنى، لأنه لا معنى لأبوا ها هنا (¬٢)، وصوابه ما عند النسفي وابن السكن والهمداني والهروي: فَتَابُوا فَكَفَلَهم. كما جاء في أمره بذلك أول الحديث.
وفي قتل أُبَيّ بن خلف: (ثم أبوا حتى يتبعونا) كذا للأصيلي والسجزي بباء بواحدة، ولغيره: أتوا بتاء باثنتين فوقها وكلاهما له وجه (¬٣).
وقوله: (إِنَّا إِذا صِيْحَ بنا أَبَيْنا) (¬٤) كذا رواه الأصيلي والسجزي بباء بواحدة، ورواه غيرهما: أتينا بتاء باثنتين فوقها وكلاهما صحيح المعنى. أي: إذا صيح بنا لفزع أو حادث، أو أجلب علينا عدونا أبينا الفرار والانهزام وثبتنا كما تقدم. قال العجاج:
ثبت إذا ما صيح بالقوم وقر
وعلى الرواية الأخرى: أتينا الداعي وأجبناه أو أقدمنا على عدونا ولم يرعنا صياحه، كما قال في الحديث الآخر: إذا سمع هَيْعَةً طار إليها. وهذا أوجه لأن في بقية الرجز: وإن أرادوا فتنةً أَبَيْنا. وتكرار الكلمة عن قرب في الرجز والشعر عيب معلوم عندهم، وفي هذا الرجز أيضًا: إنَّ الأُولى قد أبوا علينا. كذا لأكثر الرواة بباء بواحدة. في حديث مسلم عن ابن مثنى وعند