في الحديث الآخر: (نكب عن ذات الدر) (¬١).
وقوله: (الرهن محلوب ومركوب) (¬٢) أي لمرتهنه، أن يحلب بقدر نظره عليه وعلفه له، ورعايته، عند بعض العلماء.
قوله: في الإبل (ومن حقها حلبها على الماء) (¬٣) كذا ضبطناه بسكون اللام اسم الفعل. وذكره أبو عبيد بفتح اللام وكلاهما صحيح، وبالفتح ضبطناه أيضًا في البخاري في الترجمة، وهو الذي حكاه البخاري في مصدره، ومنه قولهم: (احلب حلبًا لك شطره)، وقد يكون الحلب: بالفتح هنا المحلوب أي: اللبن نفسه، ومنه قوله في الحديث الآخر: (من حقها أن تحلب على الماء). وذلك كله لما يحضره من المساكين والضعفاء ومن لا لبن له فيواسى من لبنها. وقال الداودي: إنه روى "أن تجلب" بالجيم ولم أجد من رواه كذلك، وتأولها على جلبها إلى الماء ليجدها المصدق وهذا بعيد.
ومنه قوله: (تحلَّب ثديها) (¬٤) أي: سال لبنها.
ومنه سمي الحليب لتحلبه من الثدي، وتحلب فوه: إذا سال لعابه.
(ح ل ج)
قوله: في أكل المحرم من الصيد، (وإن تحلج في نفسك شيء) (¬٥) بالحاء المهملة واللام المشددة، وروي بالخاء المعجمة وآخره جيم، كذا لجماعة الرواة، وعند ابن وضاح: بالخاء المعجمة أولا ومعناه: شك. قاله الأصمعي بالحاء المهملة، وأنكر المعجمة فيه قاله في البارع، وحكى الهروي الوجهين عن الأصمعي وغيره قال: وفرق شمر بينهما والمعنى قريب.