السلمي: حي أعجل، هلا صلة. وقال أبو عبيد: معناه عليك بعمر أي: ادع عمر. وقيل: معنى حي: هلم وهلا: حثيثًا. وقيل: هلا أسرع جعلا كلمة واحدة.
وقيل: هلا أسكن، وحي أسرع، أي أسرع عند ذكره، واسكن حتَّى ينقضي يقال: حي على، وحي هلا، على وزنها مقصور غير منون، وبهذا جاءت الرواية في ذكر عمر.
وحي هلًا منون، وعلى المصدر: هلن إلى كذا بالنون، وعلى كذا، وحي هل بنصب اللَّام مخففة قيل: تشبيهًا بخمسة عشر، وحي هل بالسكون لكثرة الحركات والوقف وتشبيهًا بصه ومه وبخ وحي هل بسكون الهاء وفتح اللَّام لكثرة الحركات أيضًا، وحي هل بسكونهما جميعًا مثل: بخ بخ وتشبيهًا بها وحي هلك.
وأما قوله: في رواية كافة الرواة عن الفربري في آخر كتاب الأشربة:
(حي على أهل الوضوء) (¬١) وسقط "أهل" عند النسفي. قال بعضهم: سقوطه الوجه كما جاء في الأبواب الأخر: (حي على الطهور) أو لعله "حي هل" فاختلط اللفظ بحي على. قال القاضي ﵀: وعندي أن له وجهًا بينًا أن يكون قوله ﷺ ذلك لمن دعاه لينادي أهل الوضوء أي: هلم وأقبل على أهل الوضوء فادعهم، كما قال في الحديث الآخَر لجابر: (نادِ من كانت له حاجة بنا) وقد يكون له أيضًا وجه آخر، وهو أن يكون أهل الوضوء منصوبًا بالنداء كأنه قال حيي على الوضوء يا أهل الوضوء.
وفي غزوة الخندق: (إن جابرًا صنع لكم سورًا فحيي هلا بكم) (¬٢) على ما تقدم عند الأصيلي، وأبي ذر وعند النسفي وأبي الهيثم، وعبدوس، (فحيى أهلًا بكم) والوجه الأول، لكن يخرج هنا أهلًا على معنى قولهم مرحبًا، وأهلًا أي: صادفتم ذلك ووجدتموه.