وقوله: (فأحب أن أختبئ دعوتي) (¬١): أي أؤخرها ولا أقدمها وأظهرها الآن، وشهادة المختبي هو الذي يستخفي حتى يسمعها.
وقوله: (أهل خباء أو أخباء) (¬٢) كذا في كتاب مسلم في كتاب الإيمان، على الشك في حديث هند وفي كتاب البخاري في كتاب النذور مثله، هو من خبأت لأنه يختبأ فيه ويستر الأخباء: بفتح الهمزة جمع خباء، والخباء من بيوت الأعراب، ثم استعمل في غيرها من منازلهم ومساكنهم كما استعمل هنا، وكقوله في الحديث الآخر (أتى (¬٣) خباء فاطمة) (¬٤) وكان بالمدينة يريد منزلها وحجرتها. وقال أبو عبيد: الخباء من وبر أو صوف ولا يكون من شعر.
وقوله: في المصحف: "يحمل في أخبيته" يريد أغشيته التي يصان ويخبأ فيها.
(خ ب ب)
وقوله: في الحج: (وخب ثلاثًا ويخب ثلاثًا) (¬٥) أي: أسرع، والاسم الخبب والخب، وهو ضرب من العدو، وهو أول الإسرع مثل الرمل.
(خ ب ث)
وقوله: (لا داء ولا خِبثة) (¬٦) بكسر الخاء: هو ما كان غير طيب الكسب والأصل، وكل حرام خبيث. قال الله تعالى ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وقيل: الخبثة هنا: بيع أهل العهد، وقيل الخبثة هنا: الريبة من الفجور.
وقوله: (أعوذ بك من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم) (¬٧) هو خبيث في نفسه، يحمل الناس على الخبث، والخبيث النجس.