فصل الاختلاف والوهم
في صلاة الخوف: (ثم خص جابر أن قال) (¬١) كذا لهم، وعند الهوزني: (ثم قص) وهو وجه الكلام.
قوله: (احتجر رسول الله ﷺ حجرة بخصفة) (¬٢) كذا لابن السكن، ولغيره مخصفة والأول أبين أي: اقتطعها عن الناس بخصفة كما تقدم في الحديث الآخر. وتفسر قبل.
قوله: (كان يكره الإخصاء) (¬٣) كذا لابن عيسى، وابن جعفر، من شيوخنا وبعض رواة الموطأ وهو وهم إنما يقال فيه: خصى لا أخصى. وعند القنازعي: الخصاء، وعند ابن عتاب، وابن حمدين: الإختصاء وهذان صحيحان.
الخاء مع الضاد
(خ ض ب)
قوله: (فأتى بمخضب) (¬٤) (وأجلسوني في مخضب): بكسر الميم هو شبه الإجانة، وهي القصرية تغسل فيها الثياب. قال أبو حاتم: وهي المركن، وقد جاء ذكره في بعض الروايات فقال: ركوة وهو قريب. قال الخليل: الركوة شبه تور من أدم وجمعه ركاء، وقد جاء في الحديث الآخر: (فأتى بمخضب من حجارة فصغر أن يبسط يده فيه) (¬٥) وهذا يدل أيضًا أنه قد يسمى به ما صغر من ذلك كالتور والقدح، لكن إذا كان واسعًا شبه الإجانة كما جاء في الحديث بنفسه: فأتى بقدح رحراح أي: واسع.
وقوله: (حتى خضب دمعه الحصى) (¬٦) يقال: خضَب وخضِب: بالفتح والكسر وهذه استعارة في الدمع والحصى، وأصله في الشَّعر، والصبغ بالحمرة.