كلامه ولم يرفع صوته، ويدل على صحة هذا قوله ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] قيل: صلاتك. وقيل: قراءتك.
(خ ف ر)
وقوله: (بغير خفير) (¬١) (ومن أخفر مسلمًا) (¬٢) (ولا تخفروا الله في ذمته) (¬٣) بضم التاء (وإن تخفروا ذمتكم - بضم التاء أيضًا - أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله) (¬٤) (والمسلم أخو المسلم إلى قوله: ولا يخفره) (وكرهنا أن نخفرك) أخفرت الرجل: لم تفِ بذمته وغدرته، وخفرته ثلاثي، وخفرته أجرته، والخفير: المجير والخفارة بالضم: الذمة، والخفرة والخفر: الذمة والعهد. وتقدم في الحاء الخلاف في قوله: ولا يخفره.
(خ ف ض)
قوله: (فلم يزل يخفضهم حتى سكتوا) (¬٥) أي: يسكنهم، بفتح الخاء.
وقوله: (يخفض القسط ويرفعه) (¬٦) قيل: هو كناية عن تقدير الرزق، والقسط هنا: الرزق أي: يوسعه ويقتره. وقيل: القسط الميزان. وقد جاء في البخاري في رواية: (وبيده الميزان يخفض ويرفع) (¬٧) والمراد هنا: الأقدار على وجه المجاز في ذكر الميزان لها، وخفضه ورفعه، وقد جاء بمعناه مفسرًا في حديث آخر، ذكره البخاري في تاريخه، قال ﵇: (الموازين بيد الله يرفع قومًا ويضع قومًا).
وقوله: في الدجال: (فخفض فيه ورفع) (¬٨) يريد. والله أعلم. صوته من كثرة ما تكلم به في أمره ويحتمل أنه خفض من أمره وهونه، كما قال في الحديث الآخر: (هو أهون على الله من ذلك) ورفع من شأن فتنته، وعظم من أمره.