(خ ف ي)
قوله: يقطع المختفي (¬١). وفي باب الاختفاء: وهو النباش، ويروى النبش، ويروى النباش، فسره بما ذكر وهو الصواب. قالوا: الاختفاء هنا هو الإظهار والإستخراج. خفيت الشيء: أظهرته، وأخفيته: سترته. وقيل: هما بمعنى في الوجهين من الأضداد. قال الأصمعي: أهل المدينة يسمون النباش المختفي.
قال القاضي ﵀: وقد يكون عندي على أصله لاستتاره بما يفعله، وإخفائه إياه أو لإخراجه ما خفي وستر في بطن الأرض.
وقوله: (ثم ألقيت كأني خفاء): ذكر شرحه والخلاف فيه في الجيم.
وقوله: في حديث الهجرة لسراقة: (خف عنا) أي: أخف الخبر عنّا لمن هنالك واستره، وقد يكون عنّا هنا بمعنى علينا.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في غزوة خيبر: (وخرج شبان الناس وأخفاؤهم حسرًا) (¬٢) كذا لمسلم، ولابن السكن وأبي ذر في بعض الروايات عنه (خفافهم) وللأصيلي والقابسي والفارسي (أخفافهم) وكلهم صحيح جمع خفيف، ويكون أخفاف جمع خف أيضًا.
وفي مسلم في حديث ابن جناب: (أخِفَّاءُ من الناس وَحُسَّر) (¬٣): قال الحربي: في هذا جُفاء: بضم الجيم، وكذا ذكره صاحب الغريبين. وقال: معناه سرعان الناس، وكجفاء السيل وهو ما يقذف به من الغثاء والزبل. وقاله ابن قتيبة. وقال الحربي: قد يكون من الخفة وهي الجماعة وإلا فهو من القوم الجفاة.