ومنه (خمروا آنيتكم) (¬١) و (خمروا البرمة) و (خمّرت وجهي) (ولا يخمر وجهه المحرم) ونحو هذا مما جاء وتصرف في الأحاديث، كله من التغطية والستر، ومنه سمي خمار المرأة لستره رأسها.
وفي الحديث (اقسمه خمرًا بين الفواطم) (¬٢) بضمها جمع خمار، وهو ما تغطي به المرأة رأسها.
وفي شعر حسان عند مسلم: "يلطمهن بالخمر النساء". بضمها جمع خمار، كذا رويناه من جميع الطرق. وقال لي أبو الحسين: إنه يروى بالخمر: بفتح الميم جمع خمرة والأول أظهر لعزتها على أربابها.
وقوله: (كما تسل الشعرة من الخمير) (¬٣) يريد العجين المختمر يعني لأتلطفن في تخليص نسبك حتى لا يعمه الهجو، ويقضي عليه كما يتلطف في إخراج الشعرة من العجين لئلا تنقطع فتبقى فيه.
قوله: (كل مُسْكِر خَمْرٍ) (¬٤) سمي بذلك لمخامرته العقل أي: خالطه أو خمَّره أي: ستره كما قال في الرواية الأخرى: (والخمر ما خامر العقل).
وفي الحديث: (وكان يمسح على الخفين، والخمار) (¬٥) يريد العمامة لتخميرها الرأس قاله الحربي.
وذكر جبل الخَمَر: بفتح الخاء والميم هو الشجر الملتف وهو جبل بيت المقدس، فسره في الحديث.
(خ م س)
وقوله: (محمد والخميس) (¬٦) كذا في أكثر الأحاديث أي: الجيش، وكذا رواه أكثر رواة البخاري في كتاب الأذان: محمد والجيش مفسرًا، وعند أبي