معناه الطرق والأخلاق. وضبطه أكثرهم: أَخْذ: بفتح الهمزة وسكون الخاء، أي يسلكون سبيلهم ويتخلقون بخلقهم ويفعلون أفعالهم ويتناولون في أمور الدنيا ما تناولوه. كما قال: لَتَسْلُكُن سَنَنَ مَنْ قَبْلكم. وفي الحديث الآخر في أهل الجنة: (نزلوا منازلهم وأَخَذوا أَخذاتهم) (¬١). كذا ضبطناه هنا بفتح الهمزة والخاء، معناه سلكوا طرقهم إلى درجاته وحلّوا محالهم. كما قال فيما تقدم قبله، وقد يكون معنى أخذوا أَخَذاتهم: أي حصلوا كرامة ربهم وحازوا ما أعطوا منها.
وقوله: (يؤخَّذ عن امرأته) (¬٢) مشدد الخاء، أي يحبس عنها حتى لا يصل إلى جماعها. والأُخذة: بضم الهمزة رقية الساحر.
(أ خ ر)
وقوله: (إِنَّ الأَخِرَ زنى) (¬٣) بقصر الهمزة وكسر الخاء هنا، كذا رويناه عن كافة شيوخنا وبعض المشائخ يمد الهمزة، وكذا روي عن الأصيلي في الموطأ وهو خطأ، وكذلك فَتْحُ الخاء هنا خطأ، ومعناه: الأَبْعد على الذم وقيل: الأَرذل.
ومثله في الحديث: (المسألة أَخِر كسب الرجل). مقصور أيضًا: أي أَرذله وأدناه، وإن كان الخطابي قد رواه بالمد وحمله على ظاهره، وأن معناه أن ما كنتم تقدرون على معيشة من غيرها فلا تسألوا. والثاني على طريق الخبر: أن من سأل اعتاد ذلك فلم يشتغل بغيره. وقيل: الأخير بالياء هو الأبعد والأَخِر بغيرِ ياء الغائب، وفي تفسير ابن مزين: الأَخِر اللئيم وقيل: هو البائس الشقي.
وأما الآخر ضد الأول فممدود، وكذلك الأخير بمعنى المتأخر ضد المتقدم، وكذلك الآخر بفتح الخاء بمعنى الثاني ممدود.
ومنه في الملاعنة: (وأمر أُنيسًا أن يأتي امرأة الآخرَ) (¬٤) بالمد والفتح