فصل الاختلاف والوهم
قوله: (فدعمته) (¬١) بتخفيف العين أي: رفدته لئلا يسقط، ورواه بعضهم فزعمته: بالزاي وفسره حركته، والرواية فيه والتفسير خطأ، كله لا أصل له.
وقوله: (أدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإسلام) (¬٢) كذا أكثر الروايات، وهو مصدر كالشكاية والرماية، والمشهور في مصدره دعاء، وقيل: دعوى أيضًا. قيل: ومنه قوله: لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا بِدَعْوَى الجاهِلِيَّةِ، وذكر في البارع: دعاوة: بالواو أيضًا، وجاء للأصيلي في كتاب الجهاد: بِدِعَايَةِ الإسْلَامِ، معناه: بدعوته وبالكلمة التي يدعى بها إلى الإسلام، ويدخل بها فيه من دعي إليه، وهي بمعنى قوله في الحديث بعدها و ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا﴾ [آل عمران: ٦٤] الآية.
قوله: في حديث الوباء: (ادع لي المهاجرين، وادع لي الأنصار، وادع لي مشيخة قريش) (¬٣) كذا لأكثر الرواة من طريق يحيى، واختلف فيه ضبط شيوخنا فمنهم من ضبطه، كذا على الإفراد، وهي رواية القعنبي وابن القاسم، ومنهم من ضبطه: ادعوا على الجمع، وهي رواية ابن بكير، وكذلك فدعوهم قالوا: والصواب ادعُ على الإفراد فدعوتهم، لأن المأمور بهذا هو ابن عباس المحدث بالخبر.
وقوله: (دعاة على أبواب جهنم) (¬٤) جمع داع، وعند الطبري: رعاة بالراء، والأول أظهر لقوله: من أجابهم قذفوه فيها، وعند الصدفي: دعاء وهو بمعنى الأول.
قوله: في الموطأ، عن ابن عمر: فيصلي على النبي، ويدعو لأبي بكر وعمر، وكذا لكافة رواة الموطأ، ورواه يحيى: وعلى أبي بكر وعمر، وعند ابن وضاح كما للجماعة.
وفي باب طرح جِيَفِ المشركين، (جاءت فاطمة وأخذته من ظهره) يعني: