بمعنى الحديث وأشهر، وغلَّط هذه الرواية الخطابي وكذلك هي، لأن مقصد الحديث لا يقتضي أن المراد به الإذن، وإذا كان بمعنى الإعلام قيل فيه: آذن. ممدود الهمزة مفتوح الذال إيذانًا.
وفي الحديث: (إن الدنيا قد، آذنت بصرم) (¬١) أي أعلمت به وأشعرت بانقطاع ومباينة.
ومثله: (فآذنوني بها) (¬٢) و (فآذن النبي بتوبة الله علينا) (¬٣). كله مخفّف بمعنى أَعْلَمَ وكذلك: (اضطجع حتى يؤذن بالصلاة) (¬٤) وكذلك: (فآذنه بالصلاة) (¬٥) وإذا كان من الأذان والصياح، قيل فيه: أذَّن أذانًا. ومنه: فأذَّن بالرحيل، وبالحج. قال الله تعالى: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٤] وقد تكررت هذه الألفاظ في غير حديث، فيجب تصحيح لفظها بتحقيق معانيها.
وحديث ابن عمر في الموطأ: (أنه أوذن بالصلاة في ليلة ذات برد) (¬٦) كذا رواية أبي عيسى عن عبيد الله من الإعلام، ورواه غيره أذَّن من الأَذان، ورواه آخرون أذَّن بفتح الهمزة، من الأَذان أيضًا. وكذلك رواه البخاري.
وقوله: (يصلي ركعتين قبل الغداة يعني الفجر كأن الأذان بأُذُنيه) (¬٧) يريد تعجيله بهما. والأذان هنا إقامة صلاة الصبح. وقد فسره في الحديث بنحو من هذا فقال: (أي بسرعة).
قوله: يسترقوا (من الحمة والأُذُن) (¬٨) وجع الأُذُن.
(أ ذ ى)
قوله: (لا يوردنَّ مُمْرِض على مُصِح) (¬٩) فإنه أذى. ظاهره أن المصح