بكسر الدال في الماضي، وفتحها في المستقبل، والردف العجز، ومنه أخذ وأردفته أنا أركبته خلفي. وقيل فيه: ردفته أيضًا. وأما رواية الطبري فإن صحت فاسم فاعل مثل: حذر وفرق.
وقوله: في الحج: (ثم أردفه بفلان) (¬١) أي: وجهه خلفه، أردفت الرجل بغيره إذا بعثته بعده. ويقال: منه ردفته وأردفته مثل: لحقته وألحقته بمعنى واحد في كل هذا، وقال أبو عبيد: ردفت: بالفتح وكل شيء جاء بعدك فهو ردفك، وقد ردفته: بالكسر إذا تبعته، وجئت بعده والردف والرديف.
(ر د ي)
قوله: (تردى علينا من قدوم) (¬٢) أي: تدلى من علو إلى سفل، وقد روي في الحديث: تدلى ومنه فأتردى من حالق أي: ألقي نفسي وهو بمعناه.
وجاء ذكر الرداء في غير حديث وهو ممدود، وهو ما كان على أعلى الجسد والإزار أسفله، ومنه حديث أم زرع: "صفر ردائها وملء كسائها" أي: أنها مهفهفة الأعلى فارغة ما اشتمل عليه الرداء لرفعة ردفها ونهديها فيه، واندماج خصرها عبلة الأسافل.
وفي الحديث (رداء الكبرياء على وجهه في جنة عَدَن) (¬٣) (والعِزُّ إِزَارَهُ والكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ) (¬٤) استعارة ومجازًا على بلاغة العرب، إنها صفاته اللازمة كملازمة هذه الثياب لابسها، وقد مضى الكلام عليها في حرف الألف.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (في يوم ذي ردغ) (¬٥) كذا عند العذري وبعض رواة مسلم: بسكون الذال المعجمة وبغير معجمة وراء مفتوحة، وكذا عند القابسي وابن السكن من