الجنائز من رواية الأصيلي لأبي زيد: (فرقصه) مثله إلا أنه بالقاف، وعند عبدوس: (فوقصه) بالواو، وعند أبي ذر لغير المستملي (فرفضه) بالفاء والضاد، ولا وجه لهذه الروايات.
قال الخطابي: إنما هو فرصه، وكذا رواه في غريبه: بصاد مهملة، أي: ضغطه وضم بعضه إلى بعض.
وقال المازري: أقرب منه أن يكون فرفسه بالسين مثل ركله.
وقال بعضهم: الرفص الضرب بالرجل، مثل الرفس ولم أجد هذه اللفظة في جماهير اللغة.
وقوله: في البخاري في السلب: (فارضيه منه) كذا وقع في باب [. . .] (¬١) ولا وجه له إلا أن يكون: بضم الهمزة ألف المتكلم فيصح لكن المعروف فتحها على الأمر، والمعروف (فأرضه) (¬٢) على الصواب في سائر الأبواب.
الراء مع الطاء
(ر ط ب)
قوله: (نتلقاها من فيه رَطْبة) (¬٣) بسكون الطاء وفتح الراء، يريد لأول نزولها يعني المرسلات كالشيء الرطب الذي لم يجفّ، ويروى رطبًا يرجع إلى لسانه كأنه لسانه لم يجف بها بعد.
وقوله: (في كل كبد رطبة أجر) (¬٤) أي: ذو كبد، ومعنى رطبة: حية، لأن الميت إذا مات جفت جوارحه، والحي يحتاج إلى ترطيب كبده من العطش، إذ فيه الحرارة الموجبة له.