خضعا لي. وقيل: استكان استفعل من الكنية بالكسر، وهي الحال السيئة. وقال الأزهري: إنما هو من السكون ومدت الألف كما قالوا: ينباع في ينبع، والمسكين مأخوذ من هذا لضعفه وذلته.
وأما قوله في حديث الغار: (فيستكنا لشربتهما) (¬١) ضبطه الأصيلي بتخفيف النون وغيره بتشديدها وهما بمعنى الأول من استكان، والثاني من استكن أي: يضعفان لعدم شربتهما.
وقوله: فيسكن جأشه أي: يطمئن، قلبه ومثله قوله تعالى: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ﴾ [التوبة: ١٠٣] أي: طمأنينة يسكنون إليها.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (فما زال يحفضهم حتى سكتوا) (¬٢) وكذا للمستملي بالتاء، ولغيره سكنوا بالنون، وكذلك في حديث ماعز: (فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت) (¬٣) كذا لكافتهم، عن مسلم، ولابن ماهان: سكن بالنون وهما بمعنى، وقد فسرناه.
في حديث قتل أبي عامر الأشعري (¬٤)، (فلما رآني رسول الله ﷺ ساكنًا) (¬٥) كذا لأكثر شيوخنا بالنون، ورواه بعضهم ساكتًا بالتاء، وعند ابن الحذَّاء: شاحبًا، وقد يتوجه هنا الشحوب وهو تغيير اللون من مرض أو جزع.
في كفارة الأذى في حديث معقل من رواية ابن أبي شيبة، (أو تطعم ستة مساكين لكل مسكين صاع) (¬٦) كذا للعذري وهو وهم، وصوابه ما للجماعة: (لكل مسكينين) كما جاء في غير هذه الرواية.