وسوَّمتها وأَسَمْتُها أنا. قال الله تعالى: ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠].
وقوله: (ولا يَسُمْ على سوء أخيه) (¬١) هو أن يزيد عليه أو يخبب عليه، وذلك بعد التراكن إلى تمام ما بينهما لا في الابتداء، وأصله من الطلب. وقيل ذلك في قوله تعالى: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [الأعراف: ١٤١]. أي: يحملونكم عليه ويطلبونه منكم، وقد يكون من العرض أيضًا.
ومنه (أكل وما سامني) (¬٢) أي ما عرض علي، كأنه يعرض على المشتري سلعة أخرى، أو يطلب منه شراء غير التي سام فيها عند غيره.
وتقدم في السين والهمزة ذكر السام.
(س و ي)
قوله: سواء، وسوىً، وسوى، غير منون، جاء في غير حديث: فالسواء ممدود بمعنى مثل ومنه ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ [البقرة: ٦] وبمعنى وسط. قال الله تعالى: ﴿فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٥٥] وبمعنى حذاءَ، وبمعنى قصد، وبمعنى مستو، وبمعنى عدل، ومنه ﴿سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [القصص: ٢٢] ويقال فيهما أيضًا سِوىً مكسورًا منونًا، وسواء بمعنى مستو، وسوى مقصور بمعنى غير، وسواء أيضًا مفتوحًا ممدودًا بمعنى غير، وأنشد أبو علي:
وما قصدت من أهلها لسوائكا
وقوله: (حتى ساوى الظل التلول) (¬٣) يحتمل أن معناه ساوى امتداده ارتفاعها، وهو قدر القامة. وقال الداودي: معناه أن الظل غطى المكان كله، وارتفع من الجانب الآخر، وهذا وهم، هذا إنما يكون بعد العصر.