مجاوزة للقدر، والشطط: مجاوزة القدر، ومنه: شط إذا بعد، وشط إذا جار. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾ [ص: ٢٢] قيل: هو من هذا أي: ولا تَجُرْ ولا تبعد عن الحق يقال: شط وأشط إذا جار.
(ش ط ن)
قوله: (مربوطة بشطنين) (¬١) أي: بحبلين والشطن: الحبل الطويل المضطرب، والشطن البعد. وقيل: منه سمي الشيطان لبعده عن الخير، وطول شره واضطرابه.
وقوله: (فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ) (¬٢) أي: يفعل فعل الشيطان في الإحالة لما بينكم وبين القبلة وقيل: معناه فإنما يحمله على ذلك الشيطان. وقيل: هو على وجهه والمراد بالشيطان هنا الشيطان نفسه وهو قرين المارِّ، كقوله في الحديث الآخر: (فَإِنَّ مَعَهُ القَرِين) (¬٣).
وقوله: (وكأنَّ نخلها رؤوس الشياطين) (¬٤) قيل: نبت معروف عندهم. وقيل: مَثَلٌ لما يستقبح، وكل مستقبح في صورة أو عمل يشبَّه بالشيطان.
وقوله: (الشَّيْطَانُ يَجْرِي مِن ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّم) (¬٥) قيل: هو على ظاهره وقيل: هو مثل لتسلطه عليه، لأنه يدخل جوفه.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في الصداق والحباء (إن فارقها قبل أن يدخل بها، فلها شطر الحِبَاء) (¬٦) كذا لجمهورهم وعند ابن المرابط، وابن حمدين، وأبي عمر "شرط" بتقديم الراء والأول الصواب، وهو الذي عند ابن بكير، وغير يحيى من رواة الموطأ.
وفي باب: أكل الربى في البخاري: (وعلى وسط النهر رجل بيده حجارة)