وكونه من سببي، فيخفف عنه، ويكون في ضحضاح من نار، كما جاء في الحديث، وهو الشيء القليل منه وضحضاح الماء الذي على وجه الأرض، وهو كما قال الشاعر:
في وجهه شافع يمحو إساءَته
أي: بحاله وجماله لا بمقاله.
وقوله: (اشفعوا تؤجروا) (¬١): يحتمل أنه في حوائج الدنيا، وهو ظاهره بدليل آخر الحديث، ويحتمل أنه في المذنبين ما عدا الحدود المحدودة فقد جاء النهي عن الشفاعة فيها.
(ش ف ف)
قوله: إلا يَشفَّ فإنه يصف بفتح الياء مشدد الآخر أي: يبدِي ما وراءه من الجسم ويظهره لرقته والشف: الثوب الرقيق بفتح الشين وكسرها معًا.
وقوله: (ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض) (¬٢): بضم التاء أي لا تفضلوا ولا تزيدوا والشف بالكسر: الزيادة والنقصان، أيضًا وهو من الأضداد والشف: بالفتح اسم الفعل من ذلك: شف هذا على هذا أي: زاد.
وقوله: (وإذا شرب اشتف) (¬٣) على رواية من رواه (¬٤)، استقصى ولم يبق شيئًا، وقد ذكرناه في السين.
(ش ف ق)
قوله: (حين غاب الشفق) (¬٥): والشفق الحمرة التي تبقى في السماء بعد مغيب الشمس وهي بقية شعاعها هذا قول أهل اللغة وفقهاء أهل الحجاز،